PDA

View Full Version : مشكلات اقتصادية ملحة تواجه مصر



Adrenaline
05-04-2011, 05:53
عبد الحافظ الصاوي-القاهرة



يتوقع أن يصل عجز الموازنة المصرية إلى نحو ملياري دولار خلال الفترة المتبقية من السنة المالية الحالية، والتي ستنتهي يوم 30 يونيو/ حزيران المقبل، وصرح وزير المالية سمير رضوان خلال حلقة نقاشية اليوم بالقاهرة أن العجز المتوقع خلال العام المالي القادم يقدر بنحو عشرة مليارات دولار.



وأضاف المسؤول الحكومي أن الهيكل الحالي للموازنة الحالي من حيث الإيرادات والنفقات يحتاج إلى إعادة نظر، فنحو 25% من النفقات توجه لدفع الأجور، و25% لخدمة الدين، ومثلها توجه لدعم المواد الغذائية والطاقية.



ونبه رضوان إلى وجود فساد في الدعم الحكومي والمتمثل بشكل كبير في مجال الغاز، حيث تعمد بعض مصانع الطوب ووحدات إنتاجية أخرى إلى استخدام الغاز المدعم والمخصص في الأصل للاستهلاك المنزلي لتشغيله داخل المصانع والوحدات الإنتاجية.


ملف الأجور

وأسهب الوزير خلال حلقة النقاش التي نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية بعنوان "آفاق الاقتصاد المصري في الأجلين القريب والمتوسط" في بسط تصور الحكومة لمعالجة قضية الأجور، ملحا على أنها أكبر من مجرد وضع حد أدنى أو أقصى، وأن المطلوب تبني سياسات للأجور تراعي عنصري الإنتاجية والتضخم في آن واحد.



من جهة أخرى تعتزم الحكومة الاهتمام بدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تطلعها إلى تنفيذ مجموعة من المشروعات القومية الكبيرة.



وقال الوزير إن ذلك سيحتم على الحكومة الفترة المقبلة الاستعانة بالمعونات الأجنبية، والاقتراض من المؤسسات المالية الدولية، كما أن هناك جهودا مبذولة مع دول مجلس التعاون الخليجي لجلب الاستثمارات والمعونات العربية.



ومن أجل تحقيق العدالة الاجتماعية أعلن رضوان عن عزم الحكومة تنفيذ مشروع بناء مليون وحدة سكنية لفائدة محدودي الدخل، على أن ينفذ المشروع على مدار خمس سنوات و"من شأن ذلك أن ينعش قطاع العقارات الذي يعاني من حالة ركود".

اعتراضات

ما طرحه وزير المالية لقي اعتراضا من بعض المشاركين بالحلقة، حيث قال أستاذ الاقتصاد بمعهد التخطيط سمير مصطفى إن ما طرحه الوزير يصنف ضمن الرؤية الإستراتيجية، بينما المطلوب من الحكومة الآن -وهي حكومة تسيير أعمال- أن تقدم رؤية واضحة بشأن المشاكل الحالية في القطاعات الإنتاجية والمطالب الفئوية.



و"أما الحديث عن إستراتيجيات فهو مقبول من حكومة لها صفة الاستدامة، وهو ما لم يتوفر بعد في الحكومة الحالية" حسبما تحدث به أستاذ الاقتصاد.



ودعت مديرة المركز المصري للدراسات الاقتصادية ماجدة قنديل إلى الوضوح والشفافية في تعامل الحكومة مع قضايا الموازنة العامة كالعجز المتفاقم، والاقتراض من السوق المحلية لتغطية هذا العجز بأسعار فائدة مرتفعة، في ظل ارتفاع معدلات البطالة والتضخم.



وطالبت بمصارحة الشعب بطبيعة المشكلات الاقتصادية "وليس السير وفق آليات اللعبة السياسية لترضية بعض الفئات ولكن مع تعميق المشكلات الاقتصادية المطروحة".



حفز القطاع الخاص

وقالت قنديل إن من الضروري إعادة تشغيل الوحدات الإنتاجية بطاقة أكبر مما كانت عليه قبل الثورة، واستعادة زخم الصادرات وتحقيق انتعاش لقطاع السياحة، ويتأتى ذلك -وفق وجهة نظر مديرة المعهد- من خلال سياسات حكومية مشجعة للقطاع الخاص الذي يعاني من حالة ترقب تجاه تفاصيل السياسة الاقتصادية للحكومة بعد الثورة.



أما الخبيرة الاقتصادية دينا الخياط فذهبت إلى مطالبة الحكومة بخلق مشروعات صغيرة ومتوسطة الفترة المقبلة، وإزالة المعوقات أمامها لدمجها في الاقتصاد المنظم وإتاحة فرص عمل جديدة.



وهو ما سيؤدي في الوقت نفسه إلى توسيع شريحة دافعي الضرائب وبالتالي زيادة حجم الإيرادات الضريبية المتحصل عليها من هذه المشروعات.
المصدر: الجزيرة