http://www.youtube.com/watch?v=lktKBztl7k4
الاسير في الدين الاسلامي
قال تعالى :
(وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً {8} إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً {9} إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً) الإنسان .
وقال تعالى في سورة محمد : (فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ) محمد .
ومعنى إثخانه : إضعافه وكسر شوكته ، حتى لا يعود لقتال المسلمين مرة أخرى ولا يتم الأسر للأعداء في المعركة قبل (إثخان العدو) ..
والمراد بشد الوثاق : الأسر ، ولكن لا ينبغي أن يكون هم المقاتلين من أول الأمر أسر العدو ، بل يجب أن يكون الهدف الأول إضعاف قوتهم ، وتحطيم شوكتهم ، ولا سيما أن الأسر فيه مظنة ابتغاء الدنيا بالفداء بالمال .
وبعد تحقق هذا في الإثخان والإضعاف يسوغ للمقاتل أن يأسر ما شاء، بل هو مأمور بهذا (فشدوا الوثاق) إذ ليس سفك الدماء هدفا في ذاته من أهداف الإسلام، فليس في الإسلام ما في التوراة من وجوب ضرب جميع الذكور بحد السيف ، إذا تمكنوا منهم ، فلا مجال لأسر ولا شد وثاق .
وماذا ما بعد شد الوثاق ، أي ما بعد الأسر ، ما حكم هؤلاء الأسرى؟
القرآن هنا يخيرنا بين أمرين في التعامل معهم ، وهما : المنّ والفداء ولم يذكر غيرهما .
ومعنى (المنّ) : إطلاق سراح الأسير لوجه الله تعالى ، لنتألف قلبه ، ونحبب إليه الإسلام ، حيث فككنا أسره دون مقابل .
ومعنى (الفداء) : أن نفدي الأسرى بأسرى مثلهم في العدد أو أقل أو أكثر، حسب المصلحة ، فرب أسير منا له وزن وقيمة ، نفديه بأكثر من أسير لنا عندهم، والعكس يحدث أيضا .