نيويورك (الولايات المتحدة) (ا ف ب)

قال مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان انه رغم ان سوريا ابلغته انها بدأت بسحب قواتها تدريجيا من ثلاث مدن، الا ان تقارير لا تزال ترد مشيرة الى ان مستوى الضحايا في سوريا مقلق
الا انه اكد على ان على الحكومة السورية وجماعات المعارضة ان تهدف الى التوصل الى وقف تام للعنف بحلول 12 نيسان/ابريل
وقال ادعو الحكومة وقادة المعارضة الى اصدار توجيهات واضحة حتى تصل الرسالة الى جميع انحاء البلاد والى كل مقاتل وجندي على المستوى المحلي
وجاءت تصريحات انان امام اللجنة العامة للامم المتحدة وبيان مجلس الامن الدولي الذي وافقت عليه روسيا والصين، ليضيف الضغوط الدولية على الرئيس السوري بشار الاسد في حملته ضد المناهضين له
ووافقت الحكومة السورية على سحب قواتها واسلحتها الثقيلة من المدن بحلول العاشر من نيسان/ابريل. وقال انان انه اذا سحبت الحكومة قواتها واسلحتها من المدن بحلول العاشر من نيسان/ابريل، فانه سيدعو الى الوقف الكامل للاعمال العدائية بحلول الساعة السادسة صباحا بتوقيت دمشق يوم الخميس 12 نيسان/ابريل
الا ان الحكومات الغربية تقول ان لديها شكوكا قوية بان الاسد سيطبق ما وافق عليه
وقال انان ان الحكومة السورية ابلغته انها بدأت في “الانسحاب الجزئي” من مدن ادلب والزبداني ودرعا. الا انه قال انه لم يتلق تاكيدا بذلك
واضاف من الواضح انه يلزم القيام باعمال اكبر بكثير وبشكل ملح. ويلزم القيام بخطوات فورية ويمكن التحقق منها لاكمال تطبيق الالتزامات في الايام الحاسمة المقبلة
واضاف من الواضح ان العنف لا يزال متواصلا. ولا تزال ترد تقارير يومية عن مستويات مقلقة من الضحايا وغيرها من الانتهاكات
وقال “يجب ان نسكت المدافع والمروحيات وقذائف الهاون والمدافع ونوقف جميع اشكال العنف كذلك من الاعتداء الجنسي الى التعذيب والاعدامات وعمليات الخطف وتدمير المنازل وإجبار السكان على النزوح وغير ذلك من اشكال الاساءة بما في ذلك تلك التي يتعرض لها الاطفال
وقال ان جماعات المعارضة التي تحدث معها فريقه “التزمت بالدعوى الى وقف العنف فور تطبيق الحكومة السورية لالتزاماتها بشكل واضح
ودان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الحكومة السورية. وقال انه رغم قبولها خطة انان، الا ان “العنف والهجمات على مناطق المدنيين لم تتوقف. الوضع على الارض يواصل تدهوره
اما سوزان رايس، سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة فقالت ان “العنف قد تصاعد، وفهمنا ان يوم امس كان من اعنف الايام التي شهدتها سوريا مؤخرا، في العديد من المدن السورية
وحذرت واشنطن الخميس الرئيس السوري وقالت ان عليه احترام موعد العاشر من نيسان/ابريل لانهاء حملة القمع “الرهيبة” ضد مناهضيه، او مواجهة المزيد من الضغوط الدولية
وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر ان الولايات المتحدة لم تر مؤشرات على التزام قوات الاسد بخطة انان. واضاف “ان العقاب لعدم الالتزام ستكون زيادة الضغط على الاسد وعلى نظامه، ورسالة واضحة الى من حوله انهم يقفون في الجانب الخاطئ من التاريخ
وكان انان اجرى محادثات في دمشق مع الاسد الشهر الماضي، وقبلت الحكومة السورية على خطته المؤلفة من ست نقاط وتشمل سحب القوات والاسلحة مخطوات لاطلاق عملية سياسية تنهي النزاع في سوريا
وقال انان امام اللجنة العامة انه يجب تطبيق الخطوات الاولى بطريقة تبعث باشارة سياسية قوية للسلام
وقبل كلمة انان امام اللجنة اللجنة العامة، وافق مجلس الامن الدولي على بيان يدعو سوريا الى التحرك “السريع” لتطبيق موعد العاشر من نيسان/ابريل لسحب قواتها واسلحتها من المدن السورية
ووافقت روسيا والصين، حليفتها دمشق، على البيان مما يعطي دعما مهما جديدا لانان يتجلى في المصادقة الرسمية على موعد العاشر من نيسان/ابريل
ويدعو البيان “الحكومة السورية الى التطبيق العاجل والواضح لالتزاماتها” بعد موافقتها على ذلك التاريخ
وقال المجلس انه في ضوء التقارير التي سيقدمها انان بشان الخطوات التي ينفذها الاسد فانه “سيدرس اماكنية اتخاذ المزيد من الخطوات حسب ما يراه ملائما
وقدم المجلس، المنقسم بشدة حول مسالة سوريا، دعمه الجديد لخطة انان بشان سوريا قبل ان يطلع انان الجمعية العامة للامم المتحدة على جهوده لوقف اعمال العنف في سوريا
وقال دبلوماسيون شاركوا في المحادثات انه تم تخفيف لهجة البيان بناء على طلب روسيا
فقد تم تغيير الاقتراح الاصلي الذي طرحته الدول الغربية بحيث استبدلت كلمة “يطالب” المجلس سوريا بسحب قواتها واسلحتها الثقيلة، الى كلمة “يدعو المجلس” سوريا للقيام بذلك، كما تم استخدام “التطبيق الواضح” بدلا من عبارة “التطبيق الذي يمكن التحقق منه
وقال دبلوماسيون ان المجلس قد يواجه معركة جديدة اذا قال انان ان سوريا لم تلتزم بالاتفاق، وقد يدعو الى فرض عقوبات دولية على سوريا. الا انهم اكدوا انه من غير المرجح ان توافق روسيا والصين على اتخاذ اية اجراءات صارمة بحق سوريا