أكدت دراسة اقتصادية حديثة، أن خسائر مصر من عدم إقرار الدستور والسير فى الخطوات التنفيذية لإقراره بلغت حوالى 23 مليار دولار لم تحصل مصر عليها بما يعادل 138 مليار جنيه مصرى حيث قامت معظم الدول التى عرضت مساعدات على مصر بسحب العروض المقدمة منها

وأوضحت الدراسة التى أعدها د. عبد المنعم السيد الباحث بجمعية "محاسبون" تحت عنوان " الخسائر الاقتصادية لعدم إقرار الدستور" إن مصر حصلت على وعود بمساعدات من دول بحوالى 12.5 مليار دولار من دول الخليج، و4 مليارات دولار من الولايات المتحدة الأمريكية، و3 مليارات من الاتحاد الأوروبى، و3.5 مليار دولار من صندوق النقد الدولى، وكل ذلك جاء الإعلان عنه بعد ما تم عمل أول استفتاء للشعب على الإعلان الدستورى عام 19مارس2011، وكان العالم ينظر إلى الثورة المصرية بفخر حتى أن جميع زعماء العالم كان يشيدون بالثورة المصرية، ويؤكدون أنها ألهمت العالم كله معنى الحرية
وغير الخسائر المادية المباشرة حدثت خسائر فى التصنيف الائتمانى لمصر خلال 5 مرات فى 4 شهور، وهذا أدى إلى زيادة تكاليف وثائق التأمين ضد مخاطر الشعب، مما جعل مصر خلال السنة الماضية تعانى من فواتير الاستيراد والتصدير بما لا يقل عن 1 مليار دولار، وزيادة الضغط على العملة نتاج اشتراط الموردين الخارجين على تغطية خطابات الضمان بنسبة 100%، وهذا معناه إلغاء فترات سماح الموردين، وهذا الجهاز المصرى بما لا يقل عن 2.5 مليار دولار خلال الفترة

وأشارت الدراسة إلى أن نتيجة عدم إقرار الدستور زادت الوقفات الاحتجاجية والمطالب الفئوية نتاج عدم وضوح الظروف السياسية مما كلف الدولة 1 مليار دولار عبارة عن قيمة تعطل المصانع وإلغاء القطارات وقطع الطرق وخلافه

وعن خسائر البورصة خلال الفترة من 25 يناير 2011، وحتى 29/2/2012 نجد أنها قد خسرت ما لا يقل عن (200 مليار جنيه) طبقاً لما أعلنته بيانات الجهاز المركزى للإحصاء وهيئة الرقابة المالية خسائر سنوية لأسعار الأسهم، وهذه الخسائر قد لحقت بالاقتصاد القومى كله وبالشعب المصرى كله واستفاد منه مجموعة بسيطة من رجال العمال المصريين والأجانب، وقد حظى المواطن المصرى بالنسبة الأكبر لهذه الخسائر، وهو ما يعادل (32 مليار دولار) وهذه الخسائر نتاج الذعر الذى انتاب معظم المستثمرين نتاج ضبابية المشهد السياسى خاصة بعد عدم إقرار الدستور ووضع معالم راسخة للمشهد السياسى والاقتصادى المصرى
وأشارت الدراسة إلى أنه فى حالة إقرار الدستور فى موعده، وكذلك وضوح رؤية انتخابات رئيس الدولة القادم (كما فعلت تونس) فإن مصر كانت تستطيع الاستفادة من الاتفاق على المشاركة الفعالة فى إعادة إعمار ليبيا، وذلك بعقود لن تقل عن 6 مليارات دولار أى ما يعادل (36 مليار جنيه مصرى)، وإعادة تشغيل المصانع المعطلة، وهذا يعمل على توفير ما لا يقل عن 18 مليار دولار سنويا

وبإعادة تشغيل 4500 مصنع معطل، وذلك عن طريق القيام بأكبر عملية توريق للديون على هذه المصانع والقطاعات بالمشاركة بجزء لا يقل عن (50%) من قيمه المديونية فى رأس مال هذه المصانع وإعادة هذه المصانع للعمل، مما يعمل على توفير ما لا يقل عن 2.5 مليار دولار كان يتم بها استيراد سلع مماثلة لهذه المصانع من الخارج