هنالك جدل ونقاش محموم وسؤال يتداول في جميع وسائل الاعلام يكاد يكون بشكل يومي على مسألة مهمه ..وهذا الجدل محوره الاساسي حول موقع رئاسة الوزراء في النظام الديمقراطي الحديث للدولة العراقية..وسوف يستمر هذا الجدل في الدورات الانتخابية القادمة..هل رئيس الوزراء يعين ولايحكم أم يعين ويحكم على حسب وجهة نظره وبرنامجه وتوافق الاحزاب والكتل على برنامجه..من التجربة السابقه كان يراد للمالكي أن يعين ولايحكم ..أي أن منصب رئيس الوزراء هو منصب رمزي ولايستطيع أن يتخذ أي قرار من دون الرجوع الى الكتل جميعها مولاة ومعارضة..ولعل السفينة أريد بها أن تمشي بهذا الاتجاه..ولقد تشكلت الحكومة من كل الكتل الفائزة حتى التي حصلت على مقعد واحد في البرلمان الاخير..وأصبح المالكي بدعم كل الكتل رجل قوي ويأخذ قرارته بكل شجاعة وثبات وأصبح الشعب شيئا فشيئا يثق بأن هنالك حاكم فعلي للعراق وإن كانت هنالك قوات أجنبية على أرضه.. ولكن بعد إنسحاب القوات الاجنبيه من العراق زاد التخوف من موقع رئاسة الوزراء في التحول الى الديكتاتورية نظرا لان مفاتيح القوى أصبحت بيده بشكل كامل..وهذا مما حاولت هذه الكتل من إعادة النظر في هذا الموقع الخطير..

ولعل الحل من وجهة نظري هو إكمال هذه الدورة بحلوها ومرها والنظر للمالكي على أنه رئيس حكومة تصريف أعمال ولايتخذ المالكي من جهته قرارات تستفز وتثير الكتل الاخرى..لان على المالكي والاخرين أن يدركوا بأن هذا الموقع الرئاسي له أساليب وطرق أخرى للقبول به من جميع الاطراف وخصوصا بعد ذهاب الاجنبي والذي كان مظلة لكل الكتل



د.طئ البدري