أكد نائب رئيس المجلس النفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق، أن المقاومة استطاعت أن تعاظم قدراتها العسكرية لتصبح مستعدةً لإحراز نصرٍ قادمٍ في أية مواجهةٍ يريدها العدو، على الرغم من كل التحديات التي مرّت على لبنان والمنطقة، ومحاولات إضعافها وإعاقة طريق تسلحها، وكل الإستفزازات الداخلية والتطورات السورية والضغوطات الدولية.

وخلال احتفال تأبيني في بلدة كونين الجنوبية، لفت الشيخ قاووق إلى أننا ومنذ العام 2005، نتعرض لأشد حملةٍ مدعومةٍ مالياً وإعلامياً وأمنياً لتشويه صورة المقاومة وهز مكانتها وسمعتها وصدقيتها، إلا أنه وبعد 7 سنوات على هذا الاجتياح الإعلامي والتحريضي ضدها وضد قادتها ورموزها، لم تزدد إلا مكانةً ومهابةً وقوةً، ولم يزدد الناس وشعوب الأمة إلا ثقةً وتصديقاً واحتراماً لقائد المقاومة سماحة السيد حسن نصر الله. وشدّد الشيخ قاووق على أن المقاومة لا تخفي سراً أنها لا توفر فرصةً لزيادة تسلحها وتدريبها والاستعداد لأية مواجهةٍ قادمةٍ "شاء من شاء وأبى من أبى"، وأنه بسبب عجزهم عن مواجهتها فقد حوّلوا كل رهاناتهم باتجاه التطورات في سورية فراهنوا على تغيير النظام وصولاً إلى تغيير المعادلة في المنطقة، مشيراً إلى أن أمريكا بدعمها المعارضة المسلحة في سورية تريد أن تخدم وتريح إسرائيل التي تريد من ذلك إضعاف جبهة المقاومة في أية حربٍ قادمة، إلا أنه وبعد فشل مخطط تغيير النظام بصمود سورية والإصلاحات فيها، وجدنا أنهم يصعّدون في التحريض والتسليح والتمويل بهدف جر هذا البلد الى حربٍ أهلية.

ورأى الشيخ قاووق أن بعض الدول الإقليمية تعمل وفق خيارٍ من اثنين، فإما أن تسقط النظام في سورية أو تجر المنطقة إلى حربٍ أهليةٍ، لأن أحقادهم أكبر من مصالحنا ولأنهم لا يستطيعون تحمل تداعيات صمود وانتصار سورية على مشروعٍ وعدوانٍ خارجي، وأنه بصمود سورية ستكتب في المنطقة معادلاتٍ جديدةٍ تعمّق المأزق الأمريكي، وتضيّق الخناق على أمريكا وأدواتها.

وتساءل الشيخ قاووق عن موقف قوى 14 آذار الذين التزموا بموقف لبنانيٍ رسميٍ داعمٍ للمجتمع الدولي، الذي تبنى "مبادرة أنان" لحل الأزمة سياسياً، في وقت تقف دول إقليمية عربية وغير عربية ضده وتريد التسليح والحرب.

وقال: هل قوى 14 آذار تدعم موقف المجتمع الدولي بالحل السياسي في سورية أم الدعوات إلى التسليح، مع أنه قد كان شعارهم دائماً أنهم مع القرارات الدولية، فالقرار الدولي اليوم هو دعم المسار السلمي السياسي في سورية، وهم يقفون ضد إرادة المجتمع الدولي ويؤيدون من يدعو إلى التسلح والحرب، وأن على الحكومة أن تقول كلمتها ايضاً وهي الملتزمة دائماً بقرارات المجتمع الدولي؟!!.