علي فوّاز





ما بين السنة والشيعه

عَـقـْدٌ والعاقدُ رَحمانُ

وشهودُ العقدِ نبيُّكمُ

وعلي والبيتُ(1) وقرآنُ

كالوجهِ بعينين اكتملا

أبعَين ٍيولدُ إنسانُ؟

من كان كعينٍ بينكما

فإليها الأخرى أجفانُ

يا شيعةَ أحمد إنْ شئتمْ

أنتمْ لعليٍّ فتيانُ



ولحبِّهِ شيعة آله هُمْ

ديناً لمحمدِ قد صانوا

فالشيعةُ لولا حبّهُما

ما كان الحُبُّ ولا كانوا

مَنْ كَرَّمَ وجهَ عليٍّ همْ

للشيعةِ حكماً خِلاَّنُ

لِكِلينا الصَّادقُ أُستاذ

والشاهدُ فيهِ النـُّعمانُ

بين الطلابِ بحوزتهِ

حبلٌ من صِدقهِ صَوَّانُ

مَنْ حاولَ ضربَ الصوَّانِ

حرقتْ أيديهِ النيرانُ

كحسينٍ أنتمْ والحَسن

لا فيكمُ يفصلُ شيطانُ

كيمين القلبِ وأيسرهِ

ما عاشَ بنصفهِ إنسانُ

إنْ أوَّلُ نصفٍ عدنانٌ

فالنصفُ الآخرُ قحطانُ

لاهايُ العدل اليومَ بها

للشَّاهدِ زوراً نيشانُ

لو فيها السِّحرُ وفرعونٌ

وقضاةُ الزُّورِ الألمانُ

فلموسى فيكمْ مَكْرُمة

منها قد أُغرِق هامانُ

دعْ سِحركَ نحنُ فمَنْ فينا

في العلمِ قليلٌ لقمانُ

فمُصابُ رفيقٍ مجلسنا

شهداءُ المجلس أركانُ

يا قاطفَ أعناقِ البشرِ

هلْ مسرحُ قطفكَ بستانُ

مـَنْ حولَكَ غنّوا للذبح

فيكم قد عادتْ أوثانُ

مـِن أيِّ سماءٍ فرقانٌ

بهِ مَنْ بدماءٍ سكرانُ

«رتّلْ آياتكَ» غفراناً

أبِسفكِ دِماءٍ إيمانُ؟

ما أنتَ بسنـِّي أو شيعي

ما مِنـَّا إلا الرهبانُ

هلْ شاعرُ خمرتِنا تابا

أم أنَّ التوبةَ عرفانُ

لله رجالٌ بينكُما

مـِنْ نجْدٍ حتى وهرانُ

وحفيدُُ محمدِ يَرعَاكـُمْ

فَيَراكُمْ مِنْهُ الرحمنُ

ورداءُ السِّلْمِ عباءتُهُ

لبنانٌ دونهُ عَريانُ

وأجَلَّ سُودَ عمامتِهِ

مـِنْ قَبلِ شيوخٍ مُطرانُ

كرمى العذراءِ وفاطمةٍ

كرمى (مَن جَدُّهُ عُمْرانُ)

حالفْتَ غَساسِنَةً وهُمُ

لو غابَ العُرْبُ لَعُرْبانُ

لله درُّكَ يا حِلْفٌ

لولاكَ فأيْنَهُ لبنانُ

ولِصلبِ حليفٍ نصراني

مـِن قبرٍ عادَ الرُّومانُ

ونزورُ بِمكَّة َكعبتَنا

مـَنْ زارَ بِعَوكَرَ غلمانُ

ما بين السنّة والشيعهْ

فهناكَ سفيرٌ فَلْتانُ

إنْ بَلَّطَ بحراً بالدَّجل

بَلَعَتْ فِرعونَ الحِيتانُ

ولغيرِ القـِبـْلةِ قد صلّى

غـَرْباً مَـنْ صلّى بُطْلانُ

مـِمَّنْ يَتنكـَّرُ للسَّلَفِ

لا خَيراًَ تأملُ أوطانُ

إن كنتمْ أفضلَ مَنْ أُخْرِجْ

للنـَّاس عليكمْ تـَبْيانُ :

يا سنـَّة يا شيعهْ اتـَّحِدوا

فعسى أنْ يصغـِيَ سِمْعَانُ