تظهر الناشطة السورية الشابة دانا بقدونس في صورتها التي نشرتها على حسابها في فايسبوك، وهي تمسك بجواز سفرها الذي تظهر فيه، وهي ترتدي الحجاب مع ورقة كتب عليه باللغتين العربية والإنجليزية: (أنا أدعم انتفاضة المرأة في العالم العربي لأني حرمت لمدة 20 سنة من ملامسة الهواء لجسدي وشعري)، وذلك في إطار حملة (انتفاضة المرأة في العالم العربي) في فايسبوك والتي تطلب من زوار الصفحة في موقع التواصل الاجتماعي من كتابة الجملة التالية: (أنا أدعم انتفاضة المرأة في العالم العربي) مع ذكر سبب التأييد وإرفاق صورة شخصية للمرسل.

انطلقت هذه الحملة، المستوحاة من الربيع العربي بقيادة يلدا يونس، وديالا حيدر، من لبنان، وفرح برقاوي من فلسطين، وسالي زوني من مصر، في الأول من اكتوبر الماضي لتشجيع المرأة العربية على نيل حقوقها ومساواتها بالرجل.

رغم أن الحملة شارك فيها المئات من النساء وعدد مذهل من الرجال الذين نشروا صورهم وتأييدهم لانتفاضة المرأة في تحد واضح للمحرمات الدينية والاجتماعية المنتشرة في العالم العربي، إلا أنه بمجرد نشر صورة الشابة السورية دانا بقدونس التي لاتحتوي على أي إساءة أو كلام جارح أزالت إدارة فايسبوك الصورة وحظرت حساب إحدى المشرفات على الصفحة (يلدا يونس) التي قامت بنشر صورة دانا، فقام مجموعة من الناشطين في فايسبوك بتبادل صورة دانا كرد فعل على هذه الإجراءات التعسفية لإدارة الموقع.

في 31 أكتوبر أعاد فايسبوك نشر صورة دانا من جديد، وبعد قيامه بذلك بساعات قليلة، قام أيضا بحظر حساب يلدا يونس مرة ثانية لمدة سبعة أيام، وبعد ذلك بيومين أرسل للمشرفات على الصفحة تحذيرات لانتهاكهن أنظمة الشبكة الاجتماعية لأنهن نشرن دعوة لدعم دانا بقدونس على موقع تويتر، وهذا المنشور الذي أغضب إدارة فايسبوك يقول: (ادعموا انتفاضة المرأة على حسابنا في تويتر وادعموا دانا في وسم # رياح دانا!).

مما يثير تساؤلات حول النوايا الحقيقية لسياسة فايسبوك وفيما إذا كانت الصورة- مثار الجدل- ليست إلا مجرد ذريعة لإسكات صوت انتفاضة المرأة العربية، من جهة أخرى قامت إدارة صفحة (انتفاضة المرأة في العالم العربي) بمراسلة إدارة فايسبوك لمعرفة أسباب الحظر والحصول على تفسير لذلك إلا أنها لم تتلق أية رد.

تقول يلدا يونس لصحيفة كووغيه انترناشونال الفرنسية: "كنا نعتقد أن إزالة الصورة كان مجرد خطأ إلا أن إدارة فايسبوك قامت بحظر حسابي في 28 أكتوبر حتى 5 نوفمبر الجاري بحجة نشر صورة دانا بقدونس التي لا أعرفها لكن ما يثير الريبة، هو أنهم أعادوا نشرها في 31 أكتوبر ثم تم حظر حسابي مرة اخرى في 7 نوفمبر لكن هذه المرة بحجة نشر دعوة لدعم دانا منذ أكثر من أسبوعين، وبعد ذلك أرسلوا لجميع المشرفات على الصفحة تهديدات بحظر صفحة (انتفاضة المرأة في العالم العربي) تماما بدون توضيح الأسباب رغم أن مئات الأشخاص نشروا صورة دانا والآلاف نشروا تعليقاتهم على الصورة في فايسبوك.

وتضيف: "لاشك بأن صورة دانا ليست بتلك الأهمية، لكنها استخدمت كمبرر لإغلاق الصفحة".