أصيبت حركة نقل البضائع في أنفاق منطقة رفح الحدودية بين مصر وقطاع غزة بالشلل، وتوقف العمل فى نقل البضائع المهربة بين الجابين المصرى والفلسطينى عبر تلك الممرات المحفورة تحت الأرض اسفل الشريط الحدودى.

وفي تصريحات لمراسل وكالة الاناضول للأنباء، قال أصحاب عدد من تلك الانفاق من الجانب المصرى إن الحركة توقفت منذ يومين بنسبة تصل الى 90% ، اثر اخلاءها من جانب العاملين بتلك الأنفاق من الجانب الفلسطينى خشية استهداف الطيران الاسرائيلى لهم في ضوء تكثيف غاراته على قطاع غزة في الأيام القليلة الماضية، بحسب تفسيراتهم.

ولم يتسن صباح اليوم الحصول على معلومات فورية من الجانب الفلسطيني.

وأكد أصحاب تلك الأنفاق أن مايتم نقلة حاليا هى الضروريات من الوقود، والذى يدفع عبر مضخات من الجانب المصرى فى أنابيب تمر من الانفاق الى الجانب الفلسطينى. وبدأت حركة نقل البضائع من مصر الى قطاع غزة بصورة مكثفة عبر انفاق رفح بعد فرض اسرائيل الحصار على قطاع غزة قبل ست سنوات ،وتدفقت عبرها كميات كبيرة من ضروريات الحياة لأهل غزة ، نقلت من الجانب المصرى اضافة الى مرور الافراد والسيارات عبر تلك الانفاق.

وتسعى سلطات الأمن المصرية الى إغلاق الانفاق خشية ان تستخدمها جماعات مسلحة فى الوصول الى الاراضى المصرية، واقدمت منذ الأطاحة بالرئيس السابق محمد حسنى مبارك على هدم مايزيد عن 300 نفقا من بين ما يزيد عن نحو ألف نفق، وفقا لبيانات المصادر الامنية فى رفح المصرية، ووجهت انذارات شديدة اللهجة لاصحاب تلك الانفاق باغلاقها .

وقال شادى سمير واسماعيل محمود من العاملين فى انفاق رفح ان توقف عمل الانفاق اربك سوق العمل حيث اعتاد مئات الشباب من ابناء مناطق الحدود بمدن رفح والشيخ زويد على العمل بها.

واضاف من طلب الإشارة إليه ب"ل.ـ ش."، وهو صاحب نفق حدودى، انه منذ وقوع حادث رفح الذى راح ضحيتة 16 جندى مصرى من قوات حرس الحدود، بدأت السلطات المصرية تضيق الخناق على انفاق رفح واصحابها والعاملين فيها حيث تم هدم فتحات انفاق ومصادرة شاحنات تحمل بضائع ومع تجدد القصف الأسرائيلى على القطاع خلال الأيام الأخيرة ازداد الوضع سوءا، لافتا الى ان فترة العمل الذهبية فى تلك الانفاق كانت منذ قيام الثورة المصرية في يناير 2011 حتى اغسطس الماضى حيث انعدمت بشكل شبة تام الرقابة الأمنية المصرية على الأنفاق.

وكان عدد من اهالى سيناء قد نظموا وقفة احتجاجية مطلع الشهر الجارى طالبوا خلالها اجهزة الامن المصرية بالتصدى لمهربى الوقود عبر الانفاق الى قطاع غزة ، بعد ان اصبحوا يجدون مشقة فى الحصول عليه فى مناطقهم .