يتجه أكثر من نصف مليون معلم ومعلمة إلى مقاضاة وزارة التربية والتعليم بالسعودية، متهمين إياها بمخالفة أنظمة الخدمة المدنية التي تنص على منح الموظف إجازة سنوية لا تقل عن 36 يوماً.

وقال معلمون إن قرار الوزارة الذي اعتمدته مؤخراً، قلّص إجازات المعلمين والمعلمات إلى 29 يوماً إذا تم النظر في مواد نظام الخدمة المدنية التي تنص على أن تبدأ عطلة عيد الفطر ببداية اليوم الخامس والعشرين من شهر رمضان وتنتهي بنهاية اليوم الخامس من شهر شوال.

وانتقدت اللجنة الإعلامية لمعلمي ومعلمات المملكة، الإجراءات الجديدة التي قامت بها الوزارة أواخر الأسبوع الماضي، ووصفت التعديلات بغير المقبولة نظامياً، وإنسانياً، وعملياً أيضاً.

وأشارت إلى أنها لا تخدم العملية التعليمية والتربوية بأي حال من الأحوال، لا سيما أنها تعرضت بشكل مباشر إلى الركيزة الأهم في التعليم في المملكة، وهي المعلم والمعلمة، خاصة من خلال قرار العمل قبل عودة الطلاب بأسبوعين، والعمل على تقليص إجازتهم الصيفية.

وبينت أن التعديلات لم ترد تصريحاً أو تلميحاً في لوائح وأنظمة الإجازات لشاغلي الوظائف التعليمية الصادرة عن وزارة الخدمة المدنية، إضافة إلى أنها لم تتضمن الخطة العشرية للتقويم الدراسي الذي بدأ قبل نحو ستة أعوام وسينتهي عام 1437هـ.

وأضافت اللجنة "على المسؤولين في وزارة التربية والتعليم أن يطبقوا الأنظمة واللوائح الخاصة بشاغلي الوظائف التعليمية، وألا يدخلوا عليها قرارات ارتجالية من شأنها إحداث خلل كبير في سير العملية التعليمية، قد يمتد لسنوات طويلة، وتترتب عليه أمور تصعب معالجتها، فتطبيق اللوائح سيحدث بلا شك مواءمة بين المعلم، وطبيعة العمل، وحقوقه الوظيفية".

من جهة أخرى، حذرت وزارة التربية والتعليم جميع منسوبيها في تعميم، نشرته صحيفة "الشرق"، من التجمهر أمام مبنى الوزارة عند مطالبتهم بتحسين مستوياتهم الوظيفية، أو التثبيت، أو المطالبة بالنقل، أو غيره.

وقد صدر التعميم معطوفاً على تعميم مماثل من وزارة الداخلية تضمن أنه لوحظ في الآونة الأخيرة تكرار التجمهر من جانب عدد من منسوبي وزارة التربية والتعليم للمطالبة بتحسين مستوياتهم الوظيفية أو التثبيت أو النقل.

وأكد ضرورة التأكيد على جميع الإدارات بالنظر في طلباتهم بطريقة إيجابية لا تؤدي لمثل تلك التجمعات، بحيث من يخالف ذلك بالتجمع دون سبب أو دون مراجعة سابقة للجهة المختصة يطبق بحقه النظام، وطالب جميع إدارات التربية ببحث ومعالجة الاختلاف بطرق إيجابية بحسب الصلاحيات والرفع للجهات المختصة.