لم يقتصر الأمر الى إحراق الأسواق الشعبية و نهب المصانع , و السلب و الخطف و تفجير محطات و أبراج الكهرباء , و نهب القمح و ماكينات المصانع, فالجيش الحر التابع لتنظيم القاعدة , و الذي يقاتل تحت مسمى جبهة النصرة عبارة عن لصوص آثار كذلك, حيث اعترف مدير الآثار والمتاحف ، مأمون عبد الكريم، بفقدان عدد من القطع الأثرية الهامة من بعض المتاحف السورية . وقال عبد الكريم في محاضرة له بالمركز الثقافي بأبو رمانة أمس "إن بعض المتاحف فقد عددا من القطع الموجودة فيها لعل أهمها القطعتان الاثريتان اللتان سرقتا من متحفي حماة وأفاميا وهما تمثال ذهبي يعود للفترة الآرامية من متحف حماة وقطعة أثرية حجرية رخامية من متحف أفاميا". وأكدت وسائل إعلام تركية عملية تهريب قطع أثرية من المتحف المذكور، الذي يسيطر عليه مسلحو "جبهة النصرة" والمسلحون التابعون للأخوان المسلمين ، إلى تركيا بهدف بيعها وشراء السلاح بأثمانها! ..

وقال عبد الكريم ، وفق ما نقلته عنه "سانا"، إن قلعة جعبر تعرضت لسرقة 17 قطعة اثرية ، وفي متحف "دورا أوربوس" سرقت قطع منسوخة وليست اصلية وخربت غرفة الحراسة. وقال إن متحف حلب الوطني تعرض لخسائر مادية نتيجة التفجيرات التي ضربت ساحة سعد الله الجابري مؤخرا وكذلك الحال في متحف دير الزور.

وبين المدير العام للآثار أن جميع المتاحف الآن مؤمنة تأمينا جيدا وزودت بعضها بأجهزة انذار ووضعت اغلب مقتنيات المتاحف من القطع الأثرية القيمة في اماكن آمنة ، مشيرا إلى أنه نتيجة اعتداءات المجموعات الإرهابية تعرضت بعض القلاع لأضرار محددة ومحصورة في نقاط معينة مثل قلعة المضيق وقلعة الحصن ومدخل قلعة حلب وقلعة شيزر كما احترقت محال أثرية بأسواق حلب القديمة وتعرض الجامع الأموي الكبير في حلب لأضرار من الخارج والداخل وهو بحاجة لإجراء دراسات ميدانية وفق أسس ومعايير علمية وأثرية فضلا عن تضرر معبد حوريات الماء في بصرى.

وأشار عبد الكريم إلى وجود جهد شعبي ورسمي لحماية الاماكن والمواقع الاثرية لافتا إلى صعوبة ضبط المخالفات ومناطق الحماية في بعض المواقع علما ان نشاط السرقة يقتصر على الأماكن التي تشهد احداثا وفي بعضها قد تم الحد منها مثل تدمر وايبلا نتيجة تعاون ابناء المجتمع مضيفا انه تم تعزيز مهارات المديرية في مجال حماية الممتلكات الثقافية المنقولة وغير المنقولة في الأوقات الحرجة.

ولفت إلى أن هناك إجراءات أقيمت مع الجهات المختصة لحماية الآثار حيث تمت مصادرة الكثير من القطع الاثرية في طرطوس وحماة وحمص ودير الزور وضبط 18 لوحة فسيفسائية على الحدود السورية اللبنانية.

وختم عبد الكريم بتوجيه نداء إلى الشعب السوري للعمل على حماية تاريخ سورية والتعاون مع الجهات المعنية لأن المساس بالآثار هو مساس بالهوية الوطنية السورية وبذاكرتنا المشتركة فالاثار ذاكرة الشعوب والأمم والحفاظ عليها أمانة في أعناقنا