قال الكاتب والمحلل السياسي السعودي حمزة الحسن ان التظاهرة التي قام بها جمع من المشايخ ورجال الدين السعوديين امام القصر الملكي لم تحدث في تاريخ السعودية.

اشار الحسن الى ان التظاهرة التي قام بها العشرات من رجال الدين السعوديين أمام القصر الملكي كانت ضد قرار الملك عبد الله بن عبد العزيز تعيين نساء في مجلس الشورى وقال ان رجال الدين والمشايخ عادة يتحدثون عن ضرورة تقديم نصائح سرية للنظام ولرموزه وعادة كانوا يرحبون باعتقال اخرين لانهم ابدوا نقدهم العلني او اقتراحاتهم العلنية عبر عرائض وماشابه ذلك .

واضاف ان هؤلاء رجال الدين والمشايخ هم قاموا بانفسهم بكسر هذا العرف بحيث قاموا بحراك يعتبر تظاهرة سياسية ودينية معترضة على النظام ولهذا لم يسمح لهم بلقاء الملك الذي احترمهم بمقدار انه لم يعاقبهم ولم يضربهم لان في الغالب من يعتصم من الرجال ومن النساء امام وزارة الداخلية وامام امارات المناطق ، يتعرضون للضرب والاعتقال .

وصرح ان المؤسسة الدينية في السعودية هي مؤسسة متصدعة بحيث ان هذه المؤسسة بشخص مفتيها غير قادرة على اقناع الناس بهذا النظام او بتوفير الحد الادني من الشرعية للنظام مؤكدا ان المؤسسة الدينية في السعودية مهترئة مثل النظام السياسي الحاكم وان هذه المؤسسة ستشهد انشقاقات داخلية اخرى ضد النظام وان ماحدث هو مؤشر خطير في داخل المؤسسة ومن المحتمل جدا ان تنشق عن النظام .

وتابع الحسن ان السعودية ستشهد عاما مليئا بالاحداث واذا راقبنا الحراك الشعبي العام الماضي فانه كان في تصاعد كبير وان الحراك لم يكن محصورا في منطقة محددة مثل المنطقة الشرقية بل امتد الى كل المناطق ولذلك سنجد خلال العام الحالي تزايدا في الاحتجاجات والفلتان في الوضع الامني وقمعا شديدا كما سنجد عجزا من النظام عن تطبيق تطلعات الشعب مؤكدا ان هذا العام سيكون عاما سيئا جدا للحكم السعودي .