د. محمد حسين النظاري

أيام قلائل تفصلنا عن بدء الدوري بعد لقاء السوبر الذي جمع شعب اب بطل الدوري بنظيره اهلي تعز بطل كاس الرئيس والتي فاز بها الشعب بضربات الترجيح.. مما يؤذن بعودة الدوري العام ودوران كرته من جديد، خاصة هذا الموسم الذي شهدا تأخراً في الانطلاقة، بعد اعوام سابقة كانت شاهدة على تقليص ما بيننا وبين الاخرين في البدء والانتهاء.
عدم انطلاق الدوري كان خلفه مطالبة الاندية بزيادة مخصصاتها الضئيلة، التي لا تفي حتى بأجر مدرب لكرة القدم، ناهيك عن اجور اللاعبين المحترفين والمحليين وبقية الالعاب الأخرى، ومع ان التوقف لم يكن حلاً منطقياً فقد عادت الاندية للعب من جديد.. ما يعنينا في هذا الزاوية أن المطالب المالية هي حجر الزاوية في سيرورة اي نشاط، وبما أن الحكام هم جزء من النشاط ان لم يكونا اهم ركائزه، فهم ايضا محتاجون الى زيادة مخصصاتهم اسوة بالأندية، على اعتبار انها لم يطرأ عليها اي زيادة منذ العام 2005م.
نحن الان في الربع الاول من العام 2013م، اي ان المبالغ ظلت كما هي طيلة ثمان سنوات عجاف، والحقيقة ان الاتحاد قد قام مشكوراً خلال السنوات التي سبقت اخر زيادة، برفع اجور التحكيم والتنقل والإقامة، إلا ان ما طرأ على الاسعار بعد عام 2005م، خاصة العامين الماضيين اللذين شهدا ارتفاعاً جنونياً في كل شيئ، إلا فيما يتحصل عليه الحكم اليمني، هو ما جعل تلك الزيادات لا تفي بالغرض حالياً.
جميع اللجان التحكيمية في المحافظات رفعت رسائل تطالب بالزيادة، وربطت التحكيم باستجابة الجهات المختصة –مع يقيني انهم سيحكمون وان لم يطرأ اي زيادة- قد يكون امر الزيادة خارج عن قدرة الاتحاد حالياً، على اعتبار انه ينبغي ادراجها مسبقا في الموازنة.. في ظل هذه الاوضاع نقدم شكرنا للاخ الاعزاء الكابتن: جمال الخوربي -رئيس لجنة الحكام- وعبد العزيز فارع ومحمد نعمان على الجهود التي قاموا بها خلال الفترات الماضية.
الحكام ناشدوا الشيخ أحمد صالح العيسي –الواقف معهم دائماً- سرعة انقاذهم من الوضع المالي الذي وصلوا إليه، والحمد لله ان مناشدتهم قد وصلت اليه واستجاب اليها، فمخصصات كاس الرئيس للعام الماضي تم صرفها، وهو ما سيسهم في الإعداد والتجهيز والسفر الى عدن لأداء اختباراتهم، والجميل ان الاعداد للدورة يسير في ظروف جيدة، قصد انجاحها.. مع املنا الا تقتصر الدورة على الحكام فينبغي ان تقام دورة للمراقبين الفنيين ايضا.
يمكن لأي شركة تبني شعارها على ملابس الحكام، مقابل دعم يقدم للحكام قد يساهم بالإضافة الى ما يقدمه الاتحاد في تحسين مستوى حياة الحكام، مما سيساعد بدون شك في تطوير مستوياتهم.. الامر بحاجة الى سعي حثيث، فدول عديدة استثمر رجال المال بها في ملابس ومعدات الحكام.. فهل يدخل الحكم اليمني عالم الاستثمار؟ نتمنى ذلك.
المخصصات المالية هي الهم الذي يؤرق حال الرياضة اليمنية برمتها، وليس حكام القدم فقط، ولهذا ينبغي ان تعالج هذه المعضلة في المؤتمر الوطني الاول للرياضة، وهو ما دعا اليه الاستاذ معمر الارياني –وزير الشباب والرياضة- باعتبارها من العوائق التي تحد من تطور الرياضة، المرتبطة اساساً باقتصاد السوق.
انما يعطى للرياضيين ضئيل جدا مقارنة بنفقات كثيرة للدولة في مجالات اخرى لا تعود بالفائدة.. ولهذا يجب ان تستوعب ورقات العمل المقدمة للمؤتمر، المشاكل الحقيقية المرتبطة بتدني الدعم المقدم، وسبل زيادته، على ان تكون هناك تصورات حقيقية على ان يكون الاستثمار هو المحرك الرئيسي للرياضة اليمنية